قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش: حياته - آثاره الفكرية - جهاده بكير بن سعيد بن بكير عوشت

قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش

الجزء ١ · صفحة ١١٢

بعد هذه اللمحة الخاطفة عن رسائل العلامة الشيخ أطفيش التي تعد قطرة من بحره الزاخر الذي يحتوي على عدة رسائل مختلفة في عدة موضوعات هامة سواء في المجال الأدبي، أو

الفقهي

، أو التاريخي

، أو الأخلاقي

وبعد هذا ننتقل الى موضوع آخر في شخصيته وهو أسفاره

في العالم الإسلامي.

6 - أسفار اقطب:

إن الإنسان منذ القديم الى يومنا هذا، يتميز بظاهرة اجتماعية تظهر في أسفاره وترحاله وانتقاله من مكان الى آخر، ولولا الأسفار والانتقال والاتصال ما بين الشعوب، لبقيت

الحضارة محصورة في مكان واحد، وزمان واحد فالإنسان السليم شغوف بحب الاطلاع الذي يدفعه الى كشف

المجهول، ومعرفة تاريخ الأمم لتكون له العبرة في ذلك ألم يقل الله عز وجل أفلم يسيروا في الأرض، فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم، ولدار الآخرة خير للذين اتقوا أفلا تعقلون (109 / يوسف)

ومن هذا المنطلق الاجتماعي والتاريخي، نلاحظ عبر الحضارة البشرية وجود مؤسسات اجتماعية واقتصادية وثقافية، تهتم بتنشيط هذه الأسفار بين الأمم، إلا أن وسائل النقل الآن قد اختلفت جدا، ولكن الهدف بقي ثابتا هو حب الاطلاع وكشف المجهول.

112