قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش
الجزء ١ · صفحة ١١٣ومن هنا، يمكننا أن
نلقي نظرة عاجلة على أسفار القطب
رحمه الله
الكلي
•
إن القطب كان قليل الأسفار في حياته. لأن نشاطه، قد صبه على التدريس والتأليف في مسقط رأسه، بني يزقن، غرداية، إضافة الى أن الاستعمار الفرنسي قد وضع قيودا للسفر بين العالم الإسلامي، والجزائر، وبين شمال الجزائر والصحراء، فالصحراء الجزائرية كانت دوما منطقة عسكرية، بحيث كان ينطبق عليه التشريع العسكري على أهاليها، ولم تتعرف التشريع المدني إلا بعد الحرب
العالمية الثانية
•
أما أسفاره في وادي ميزاب فهي كثيرة إذ تردد على مدينة
بريان والقرارة وورجلان عدة مرات متتالية مستنهضا الهمم
مبينا عظمة الإسلام الذي يجب أن يكون تابعالا متبوعا سيدا لا
مسودا
وكان لا يخبر أصدقاءه باسفاره إلا في آخر لحظة خوفا من أعدائه الذين ينصبون له الشبائك في طريقه. يقول محمد دبوز: (كان القطب يعرف ضمائر الفرنسيين له، فقليل من
علي
أسفاره، وإذا أزمع السفر الى بلد قريب في ميزاب، لا يخبر أحدا بما عزم عليه. وكان رفقاؤه ببريان والقرارة لا يخبرهم بسفره الا في آخر ساعة. إن الإستعمار وأذنابه بالمرصاد، بودهم أن يودوا به في أحد أسفاره فيستريحوا.) (57)
113