قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش: حياته - آثاره الفكرية - جهاده بكير بن سعيد بن بكير عوشت

قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

الكريمة، الذي قال فيه الله عز وجل وإنك لعلى خلق

عظيم (4 / القلم)

إن هذه الأبيات تظهر فيها العفوية بحيث لم تستعمل فيها المحسنات البديعية والتوريات والمفاهيم العميقة لأن المقام يتطلب ذلك، حتى يدرك عامة الناس عظمة الرسول وأخلاقه. وقد يفهم القارئ الكريم أن شعر القطب كله كان في مدح الرسول الكريم، لكن نجد له قصائد في العلم والحكمة حتى الغزل العفيف قال فيه بعض الشعر:

ولنسمع الى هذه الأبيات في الأخلاق:

واضع المرء زيادة شرف به تتم نعم مع الترف خب الرئاسة وحب المال رأس الخطيئة وسوء الحال أما في شعر الغزل العنيف فقال ما يلي:

تقول نساء مصر هذه ديارنا

عوامر قلت بل ديـار بلاقع

فإن لم يكن لي في حماكن موضع

فلي في حمي تلك الوجوه مواضع

أراعي الهوى لهن غيبا كحضر

وما روعتني غيبة وموانع

وأما بالنسبة الى النثر، فإن له قدرة كبيرة في ذلك، بيد

أن الطابع الديني هو المتغلب على أسلوبه نظرا الى فكره

المشبع بروح الشريعة الإسلامية.

126