قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش
الجزء ١ · صفحة ١٢٧إلا أن هذا النثر يمتاز بالوضوح، وخصوبة المعاني وقوة
الحجة، وجعل الخضم ينقاد لفكرته يقول رحمه الله: (واعلم أن متعلقات اليقين هي ما جاء به الأنبياء فإن اليقين عبارة عن
معرفة مخصوصة ومتعلقة المعلومات التي وردت بها الشرائع فمن ذلك التوحيد وهو أن يرى الأشياء كلها من الله تعالى ولا يلتفت الى الوسائط، ويراها مسخرة لا حكم لها، فالمصدق بهذا موقن، ومن ذلك الثقة بضمان الله الرزق في قوله تعالى وما من دابة في الارض إلا على الله رزقها (هود: 6) فإن صحت ثقته لم يشد خوفه ولا حرصه وشرهه وتأسفه، وأثمرت هذه اليقة جملة من الطاعات والأخلاق الحميدة) (66) الصورة الواضحة عن الأدب العام عند القطب رحمه
الله
هذه
هي
لكن هناك منحى آخر تتجلى فيه شخصية القطب، وهي مساهمتها في الأبحاث النحوية ولنتدبر معا تمكنه في
الإعراب: ذلك الكتاب لا ريب فيه) (2 / البقرة) اسم الاشارة مبتدأ، و (الكتاب) نعته أو بدله أو عطف بيان له، وجملة (لا ريب فيه من لا واسمها وخبرها، خبر المبتدإ، أو اسم الإشارة مبتدأ خبره، (الكتاب) وجملة (لا ريب فيه) خبر ثان أو حال من الكتاب الاو مستأنفة، أو اسم الإشارة مبتدأ خبره، (هدى) والكتاب (نعت أو بيان أو بدل) و جملة (لا
ريب فيه معترضة أو الكتاب خبر (67)
127