قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش: حياته - آثاره الفكرية - جهاده بكير بن سعيد بن بكير عوشت

قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

عدنا الى اثاره الفكرية، نجد أن هناك تداخلا في بعض

الحالات

بين المسائل الفقهية والكلامية، لا سيما إذا كانت

المشكلة الفقهية تتطلب الدليل العقلي والنقلي في آن واحد وبالرغم من هذا، فإن القطب لم يكتب كتابا مستقلا في علم الكلام، ولكنه قد شرح الآراء الإباضية الكلامية بكل جدارة وقوة أمام الخصم، إن هذه الآراء نجدها جلية حين بسط عقيدة تبغورين فعلق عليها، وكذلك لما شرح كتاب أبي حفص عمر بن جميع في عقيدة التوحيد دون أن نغفل ذكر كتاب النيل ومعالم الدين في الفلسفة وعلم الكلام للشيخ عبد العزيز الثميني

حيث شرحهما ثم فصل القول فيهما فلسفة وكلاما علينا إذن أن نستعرض بعض أفكاره لأن المقام لا يسمح لنا

أن نبين كل أفكاره الكلامية:

ا - القطب ومسألة الإيمان والإسلام والدين:

يقول القطب رحمه الله تجب معرفة التوحيد بأنه إفراد الله. عن الخلق، وأفعالهم وصفاتهم، ولو تشابه معهم في أقل قليل لدخل عليه العجز منه، ولاحتج الى ما احتاجوا ونقول هو عالم بمعنى أن ذاته كافية في انكشاف المعلومات فعلمه قديم عام، غير حال، وزيد عالم بمعنى خلاف ذلك، وهكذا، ومعرفة الشرك بأنه المساواة والإشراك التسوية، فمن أنكر الله كالدهرية الزاعمة أن الأشياء لا محدث لها، فقد سواه بغيره من العدم) (69)

130