قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش
الجزء ١ · صفحة ١٣١ويقول القطب في موضوع آخر (الأيمان التصديق وإنما يتم
عند أصحابنا وأكثر المخالفين بالنطق، والإسلام الإنقياذ للأحكام الشرعية امتثالا وازدجارا. هذا حقيقتهما عندي، ويستعمل الإسلام بمعنى التصديق والإيمان بمعنى الإنقياذ للأحكام: فالأول من استعمال اللفظ في معنى سبب مدلوله
الحقيقي، والثاني من استعمال اللفظ في معنى مسبب مدلوله، وقد يستعمل الإيمان في التصديق والانقياذ معا، وكذا الإسلام، فحينئذ يكونان حقيقة عرفية مجازا لغويا، وقد يطلقان على الأحكام الشرعية كما يطلق عليها الدين والشريعة والملة. ويزاد الإيمان بقوة النظر الاعتباري والفكر والأعمال
الصالحة، وينقض بالغفلة عن ذلك والأعمال المحرمة) (70) ويقول في موضوع آخر: (فإن قيل لك: ما قواعد
الإسلام؟ وما الخصال التي يبنى عليها الإسلام كما يبنى الجدار على أوله؟ وأما ما لا أساس له أو له أساس ضعيف لا يحمله، فلا يثبت، فأجاب بالعلم والعمل والنية والورع، فيبحث بأنهن نفس الإسلام ولا يخرج الإنسان عنهن إذ لا تجد إسلاما غير علم، وغير عمل، وغير ورع، ودخل الكلام في العمل وكذا
النية: هي عمل بالقلب فلزم بناء الشيء على نفسه، وهو
يصح
لا
، لأن الشيء الواحد، لا يكون متقدما متأخرا علة معلولا
من جهة واحدة، ويجاب: بأن كل واحد من الأربعة قاعدة للثلاثة الأخر، فتلك أربع قواعد) (71)
131