قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش
الجزء ١ · صفحة ١٣٢تحليل دلالة التوحيد والإيمان والإسلام والدينية
عند القطب
التحليل:
إن النصوص المبسطة هنا، للعلامة القطب، تجعلنا نستشف منها موقف القطب، في القضايا الكلامية المطروحة في تاريخ المدارس الكلامية الإسلامية قديما وحديثا
إن المحاولة التي نقدمها، ما هي إلا محاولة بسيطة لبلورة الحقائق والمفاهيم الكلامية التي جاءت في المدرسة الإباضية، ثم
الاسترشاد بها
واعتمادا على النص الأول، ندرك أن التوحيد يعد المحور الأول والأساسي في العقيدة الإسلامية التي تجعل المسلم يبتعد كل مفهوم حسي ومنفعي في حياته العامة، بحيث يدرك أن المالك، الواحد القهار الخالق لهذا الكون وما يوجد
عن
الله
هو
فيه، والله عز وجل تعالى عن كل الصفات المادية والمعنوية، إذ لا مثيل له، يقول الله عز وجل ليس كمثله شيء وهو السميع البصيرة (11 / الشورى) فالقطب - رحمه الله - يرى أن صفات الله
ذاته
هي عين لا يجوز الفصل بين الله وصفاته، فصفاته هي عين ذاته، إن كل تشبيه يعد نقضا للوحدانية وكل من ذكر أكثر من إله واحد، يعد مشركا، وضالا، ومرتكب كبيرة، وهذا يتنافى مع
الإيمان الصحيح السليم.
- 132