قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش: حياته - آثاره الفكرية - جهاده بكير بن سعيد بن بكير عوشت

قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

، وهي لا تعترف

ثم رد هذا النص على النزعة الدهرية القائلة بأن العالم مرتبط في وجوده بالأسباب المادية فقط بوجود الله عز وجل، وهي ترى أن غاية الدنيا هي بالخيرات المادية، وأن الحياة الآخرة لا وجود لها، يقول الحق

الإستمتاع

تعالى: وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا الا الدهر وما لهم بذلك من علم إن هم إلا

يظنون: 24 / الجاثية)

أما المسألة الثانية التي طرحت في النص كذلك فهي مسألة الإيمان، فالإباضية تؤكد بأن الإيمان هو الإقرار بالشهادتين قلبا ولسانا، وعملا بالجوارح.

يقول أبو عمار عبد الكافي الذي يعد أحد أعلام الفكر الإباضي في القرن السادس الهجري ما يلي: (إن الإيمان هو ما أمر الله به عباده وتعبدهم به من فعل جميع ما افترض

جميع

عليهم من الفرائض وترك جميع ما نهاهم عنه من المعاصي فكل ذلك إيمان بالله، ودين له، وإسلام وكله إيمان وبعضه إيمان، ما كان من ذلك توحيدا لله، وما كان منه غير

توحيد، فمن استكمل ذلك مؤمنا ومن لم يستكمل ذلك

سمي

واقتصر على فصل التوحيد دون فعل الفرائض، وترك المعاصي بطل أن. مؤمنا) (72) يسمى

إن القطب قد أورد هذه الفكرة في نصه غير أنه يرى أن الإسلام هو التصديق بالقلب أما الإيمان فهو الإنقياد أي الخضوع

133