قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش
الجزء ١ · صفحة ١٣٤والعمل بما امر به الإسلام القائم على العلم والعمل والنية
والورع.
وبعد هذا التحليل، نتساءل هل هناك
وجه اتفاق أو
الاختلاف في المصطلحات الإسلامية التالية: التوجيد،
الاسلام، الايمان، الدين
إن القطب رحمه الله يرى، ليس هناك أي اختلاف جوهري، بين هذه الدلالات الإسلامية، اذ يرى لا يمكن أن يكون توحيد بدون إسلام ولا إسلام بدون إيمان ولا إيمان بدون دين ما دامت علة التوحيد هي المسببة في تأصيل المعلومات السابقة وإيجادها فهل نجد هذه الفكرة الحيوية في المدرسة الإباضية قديما؟
ولعل من المفيد أن نقول إن المدرسة الإباضية كانت سباقة الى هذا التحليل المنطقي اذ يقول أبو زكرياء يحي بن أبي الجناوي النفوسي الذي يعد من علماء النصف الأول للقرن الخامس الهجري ما يلي: (قالت الإباضية من أتى بالقول وضيع العمل فهو كافر منافق ضال فاسق عاص ليس بمؤمن ولا بمسلم ولا بمشرك وأحكامه أحكام الملة الإسلامية والملة كل شريعة وطريقة شرعها قوم لأنفسهم واتخذوها دينا، والدين والإيمان والإسلام: أسماء مختلفة لشيء واحد، وهو طاعة الله تعالى ((73)
134