قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش
الجزء ١ · صفحة ١٣٥وفي هذا المسار يمكننا أن نشير الى عدة ايات قرنية
تحمل تلك الدلالات التوحيدية كقوله تعالى: * وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد * (20 / ال عمران) فإن أسلموا معناه أخلصوا التوحيد لله عز وجل وفي آية أخرى يقول الله عز وجل * ومَن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله (5 - المائدة) فالإيمان هنا يقصد به التوحيد.
وفي آية أخرى يقول الله عز وجل: إن الدين عند الله
الإسلام (19 / ال عمران)
فالدين هنا يقصد به التوحيد (74)
بين
أن
ونعود بعد هذا التحليل القصير الى أن القطب قد الإسلام الأصيل يعتمد على أسس أخلاقية خالصة وهي العلم
والعمل والنية والورع.
فالنية محلها القلب فهي الإرادة التي توجهها الى الأفعال الخلقية التي يتجلى فيها الورع، فتبعد الإنسان من الإثم والظلم
ثم الكف عن المعاصي والشبهات.
يرسم
وهكذا يمكننا أن نقول إن القطب رحمه الله استطاع أن
لنا صورة عقلية واضحة أصيلة للتوحيد الخالص الذي
ترتكز عليه دلالة الإسلام. والإيمان والدين
135