قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش
الجزء ١ · صفحة ١٣٦الدلالة
إن هذه الخصائص الذي ذكرناها في هذا التحليل تجعلنا من الضروري أن نشير الى دلالة أخرى في علم الكلام وهي الخارجية وعلاقتها بالإيمان والكبيرة.
2 - القطب يحدد الدلالة الخارجية دينيا وتاريخيا: نلاحظ أن أغلبية المفكرين المسلمين والمستشرقين، قديما وحاضرا إذا أرادوا أن يكتبوا عن الإباضية، فإنهم يرمونهم بأنهم خوارج، وينعتونهم بأقبح الأوصاف وهذا يعود الى الجهل أو تجاهل المصادر الإباضية القديمة والأصيلة المباشرة التي
توضح عقائدهم. يقول أبو الحسن علي بن اسماعيل الأشعري:
وأصل قول الخوارج إنما هو قول الأزارقة والإباضية والصفرية والنجدية، وكل الأصناف سوى الأزارقة والإباضية
والنجدية فإنما تفرعوا من الصفرية) (75)
ويقول الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي المدرس الآن في جامعة دمشق: (ثم إن الخوارج اختلفوا فيما بينهم في جزئيات شتى، بعد اتفاقهم أو اتفاق أكثرهم اجمالا على هذه الأصول الأربعة التي ذركناها عنهم وكبار فرق الخوارج التي نشأت عن اختلافاتهم تلك، ستة هي:
الأزارقة، والنجدات، والصفرية، والعجاردة
والإباضية، والثعالية) (76)
16
136