قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش: حياته - آثاره الفكرية - جهاده بكير بن سعيد بن بكير عوشت

قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

أن ينفرد الباعث الواحد كما إذا هجم السبع على أحد فلا غرض له إلا الهرب والزغبة فيه لأنه عرفه ضارا فهذه نية خالصة) (84) وكذلك فقد كتب القطب في علم النفس العسكري وحوادثه، يقول رحمه الله: (وليُخف قائد الجيش العلامة التي يخص بها، فإن عدوه قد يستعلم حيلته، وألوان خيله ورايته، ولا يلزم خيمته ليلا ولا نهارا ويغير خيمته، ولا يلزم الموضع انواحد، فإن عيون عدوه عليه، وعلى هذا الوجد كسر المسلمون جيوش افريقيا عند فتحها، وذلك أن الحرب سكنت في وسط النهار فخرج مقدم العدو يمشي خارج العسكر يتميز عساكر المسلمين فجاء الخبر الى عبد الله بن أبي السرح وهو نائم في قبته، فخرج فيمن وثق به من رجال فحمل على العدو فقتل الملك فكان الفتح) (85)

وإذا عدنا الى كتاب شرح النيل وشفاء العليل، نلاحظ أنه كتاب قد عالج جل القضايا الفقهية بنظرة إسلامية خالصة قائمة

على القرآن والسنة وآراء المذاهب الإسلامية كلها بدون تعصب

لأننا

وهذا الكتاب يحق أن يطلق عليه الفقه الإسلامي المقارن نجد فيه وجهة الآراء الفقهية الإسلامية: الإباضية والمالكية

والشافعية والحنبلية والحنفية والزيدية والشيعة والمعتزلة وأخيرا يقدم القطب رأيه القائم على الدليل النقلي والعقلي قائلا: وعندي، فالقطب رحمه الله يجعل تلك الآراء تحت

144،