قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش: حياته - آثاره الفكرية - جهاده بكير بن سعيد بن بكير عوشت

قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

التمحيص والنقد الموضوعي وهو لا يسلم بأي رأي قبل النقد حتى يحكم له أو عليه ولو كان هذا الرأي من

المذهب الإباضي.

يقول

الأستاذ يحيى بكوش: (ثم إن القطب بحكم مطالعاته الكثيرة، إذا وجد بعد ذلك في المسألة ذاتها رأيا لإمام أو شاهدا يؤيد موقفه في كتاب، فإنه لا يتردد في توجيه الحمد لله

يورد

تعالى على توفيقه ولو كان مخالفا له في المذهب) (86) أما بالنسبة لمنهجه في شرح كتاب النيل، فنلاحظ أنه النص الأصلي من الكتاب، فيشرح الكلمات الغامضة ويعربها هذا في بعض الحالات ويزيل إبهامها، وبعد الأدلة يقدم الشرعية والنقلية ويقيم المسألة من خلال القرآن الكريم والسنة

الشريفة وأراء المذاهب الإسلامية وأخيرا يبين حيث يقول: والذي عندي أو: الصحيح هو.

رأيه

بدون تردد

وعلى ضوء هذا يمكننا أن نستعرض نصا في ذلك: (وجب مطلقة بانتفاء مس وفرض لا بثبوتهما أو أحدهما وتدركها بعد انقضاء العدة فإن مات أحدهما فيها ورثه الآخر فلا

تمتيع

تمتيع لها)

إن القطب رحمه الله يشرح هذا النص قائلا: (باب في المتعة: وهي ما يعطيه الزوج زوجه عند طلاقها تطييبا لنفسها عليها من ألم الطلاق، وتسلية لها عن الفراق، وسميت

عما

يرد

بذلك لأنها تستمتع بها وتنتفع، وجب تمتيع مطلقة) رجعا أو

145