قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش
الجزء ١ · صفحة ١٥١وفي هذا المنظور نشير كذلك الى بعض المفسرين في عصرنا هذا (91) نجد من بين هؤلاء الشيخ محمد جمال الدين
القاسمي السوري (1866/ 1914 م) صاحب كتاب التفسير المسمى محاسن التأويل.
لقد اتجه اتجاها سلفيا في تفسيره، وكذلك العلامة محمد ابن يوسف أطفيش وهناك اتجاه علمي خالص، يفسر الآيات القرآنية، على ضوء العلوم العصرية، وكان يمثل هذا التيار الأستاذ طنطاوي جوهري (1870/ 1940 م) الذي ألف كتابا في التفسير سماه الجواهر في تفسير القرآن الكريم
وهنك اتجاه اجتماعي فسر القرآن الكريم في ظلال التربية الاجتماعية الإسلامية لإصلاح المجتمعات الإسلامية كالأساتذة:
محمد عبده، ورشيد رضا، وسيد قطب وابن باديس، وابراهيم
بيوض، رحمهم
الله
هذه لمحة خاطفة جدا عن التفسير والمفسرين، وبعد هذا نتساءل عن منهج العلامة أطفيش إزاء هذه التفاسير. قبل الإجابة عن هذا يحسن بنا أن نشير الى ما كتبه الإباضية في التفسير.
ب - مفسر و الإباضية:
إن ما كتبه الإباضية في التفسير، يعد قليلا بالنسبة الى الموسوعات الفقهية الإباضية، ولعل هذا يعود في نظرنا الخاص، الى احتراسهم الشديد من إبداء الرأي وتفسير كتاب، مخافة أن لا يصيبوا الحق، فينطبق عليهم قول الله عز
الله
151