قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش
الجزء ١ · صفحة ١٥٦الفصل الأول، فلا حاجة لنا أن نكرر القول عما قلناه في ذلك لأنه قد وقع تحت المقولات القديمة حيث يصدرها أصحاب
المقالات القديمة بدافع السلطات الحاكمة الجائرة التي حرفت أصول وعقائد الإباضية.
ولو قرأ بفكر واع وخال من الأفكار المسبقة لأدرك أن المذهب الإباضي بعيد عن التعصب. وأن القطب رحمه الله قد أورد أقوال المذاهب الإسلامية كلها في تفاسيره ومصنفاته
الفقهية
أما قول الأستاذ محمد حسين الذهبي فهذا هو تفسيره الذي ملأه بالدفاع عن العقيدة الزائفة، والتعصب للمذهب الفاسد، نحن نقول هنا: كيف أصدرت هذا الحكم الذاتي والبعيد عن الإسلام الأصيل، وهل أصبحت تملك مقياس التعديل
والتجريح في حق المدارس الإسلامية إن المدرسة الإباضية لها رؤيتها الخاصة بها، والثابتة في أسس العقيدة الإسلامية حيث اعتمدت على الأدلة الشرعية والعقلية في تأصيل الإسلام في النفوس وبالتالي رفضت
الإزدواجية بين القول والعمل الى يومنا هذا ولعل علماء المسلمين اليوم أدركوا هذه الحقيقة البديهية
أكثر من الماضي.
ولنتأمل معا ما قاله الشيخ محمد الغزالي (صلة الإيمان
بالعمل كصلة الخلق بالسلوك
156