قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش
الجزء ١ · صفحة ١٥٧بيد
أن أعداء الإسلام وقد عجزوا عن هزيمته في القتال لم تعيهم الحيل لسحقه في عقر داره، فدسوا على المسلمين من يصور لهم الإسلام كلمة لا تكاليف لها، وأماني لا
عمل معها.
وما أصاب المسلمين من كوارث ونكبات عندما فهموا دينهم على ذلك النحو الأبتر (96)
ولعلي لا أغالي إذا قلت إن المذهب الإباضي قد ركز كل فلسفته على عدم الفصل بين القول والعمل وهلا صاحبنا قد أشار في نقده الى هذه الحقيقة وبين لنا لماذا؟ أن العالم الإسلامي قد أصيب بكوارث ونكبات لأنه قد فهم الإسلام قولا لا عملا. وهذا الفهم هو الذي أدى بنا إلى الهاوية كما أوضح لنا ذلك الأستاذ الكريم محمد الغزالي
وما ذا يقول صاحبنا في بقية المذاهب الإسلامية التي تؤيد رؤيتها من خلال تفاسير أعلامها … ولولا الإطالة لقدمت عدة أمثلة على ذلك. (97) لكن من الأفضل والأحسن أن تحترم وجهة غيرنا في
ما دام الأمر أمر اجتهاد في فهم النصوص الشرعية.
العقائد
وحري بنا أن نتقيد بهذه الأخلاق العملية أما أن نتهم غيرنا بالتعصب والمذهب الفاسد والخارجية عن الإسلام ووضع الأحاديث الموضوعة فهذا لا يجوز ولن يجوز لخدمة الإسلام
157