قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش
الجزء ١ · صفحة ١٥٨إن وحدة المسلمين يجب أن تكون غايتنا المثلى لأن الإختلاف المذهبي لن يحل إلا بالإعتراف والإقرار بأن المسائل الإختلافية تعد قضايا اجتهادية لا أكثر ما دامت وجدت سندا لها
في القرآن والسنة.
د - القطب إنتاجه ومنهجه في التفسير:
وبعد هذه الملاحظات الضرورية في التفسير نرى من واجبنا العلمي، التحدث عن منهج التفسير عند القطب على ضوء تفاسيره معتمدين على آثاره الفكرية. وإذا عدنا الى الكتب التي ألفها القطب رحمه الله في علم
التفسير نجدها ثلاثة تفاسير وهي:
ا - هيمان الزاد الى دار المعاد، يقع هذا التفسير في أربعة
عشر مجلدا، من الطبع القديم حيث طبع في زنجبار على نفقة برغش، لقد ظهر الجزء الأول سنة 1305 هـ، أما
السلطان
الجزء الأخير فقد ظهر سنة 1314 ه -. وأخيرا لقد أعيد طبعه في سلطنة عمان 1401 هـ، تحت
إشراف التراث القومي في طبعة أنيقة جدا.
وفي مقدمة هذا التفسير نجد القطب رحمه الله يذكر لنا الدوافع التي دفعته الى هذا العمل الجليل، هو بيان وجهة نظره في التفسير العام، دون أن يغفل الفكر الإباضي في هذا التفسير، يقول القطب في ذلك: (وذلك من فضل الله الكريم
158