قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش
الجزء ١ · صفحة ١٦١ب - تيسير التفسير للقرآن الكريم:
أما تفسيره الثاني فهو تيسير التفسير للقرآن الكريم، حيث يعطينا هذا التفسير لونا جديدا من المعرفة الفقهية، وهذا التفسير يقع في ستة أجزاء وقد طبع طبعة حجرية في الجزائر سنة 1325 هـ،، وأعيد طبعه مرة ثانية في سلطنة عمان تحت إشراف وزارة التراث القومي والثقافة وذلك سنة 1406 هـ، ويقع في عشرة أجزاء.
خصائص هذا التفسير:
إن هذا التفسير أي تيسير التفسير يتميز بالوضوح والاختصار ولقد ابتعد القطب رحمه الله كثيرا عن التحليلات البلاغية والأدبية لاسيما النحو والصرف إلا في حالات خاصة. وبالتالي نجد في هذا التفسير التركيز على الأحكام الشرعية وعلى الآداب العامة، واعتمد في منهجه على طريقة التفسير بالمأثور
وطريقة الرأي والاجتهاد.
والأحسن أن نقدم عينة من هذا التفسير.
ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع
ملتهم (120: البقرة.)
أفرد الملة تعددها، لأن مللهم كلها كفر، والكفر ملة مع وسميت ملة لأن الشيطان أملها عليهم، أو أهواؤهم وأنفسهم، كما الله وجل أمله جبريل للنبيء الا الله لن نرضى عنك عز
أن
دين
حتى تتبع ديننا وملتنا، فإنه الهدى، فأنزل الله عليه، وهو في
11
161