قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش
الجزء ١ · صفحة ١٨الفصل الأول
لمحات عن تاريخ المذهب الإباضي وعقائده
1 - تمهيد:
إن دراسة أية شخصية مهما كانت عادية أم بارزة تتطلب من الباحث الإجتماعي، أن يسلط الأضواء الكاشفة على العوامل الفزيلوجية والنفسية والدينية والاجتماعية والجغرافية المؤثرة في
هذه الشخصية، وبدون هذا، فإن دراسته ستكون ذاتية ناقصة بعيدة عن الموضوعية العلمية لأن مجال دراسة الشخصية، يعد مجالا متعدد القوى وبالتالي قد نصدر أحكاما افتراضية تحتاج الي قرائن مادية، أو براهين عقلية حتى يتقبلها الغير، وله ذلك. الحق كل الحق في
ومن هنا، نرى من الضروري أن تنطلق أساسا من البيئة التي عاش فيها الإمام أطفيش، لأن البيئة الإجتماعية والجغرافية تتركان بصمات قوية في سلوك الأفراد والمجتمعات، سواء كانت
هذه اللبنة المؤثرة الأسرة أو الشارع أو المدينة أو الدولة. الخ. أضف الى هذا أن هذه البيئة لها مقوماتها الضرورية الماديه والفكريه: اقتصاديا واجتماعيا ودينيا وأخلاقيا. واعتمادا على هذا، نرى لزاما عليها، أن نعود الى البيئة الاجتماعية التي نشأ فيها الإمام أطفيش وترعرع وأثر في مصيرها، بسلوكه العملي وآثاره الفكرية الإسلامية المختلفة أنواعها.
18