قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش: حياته - آثاره الفكرية - جهاده بكير بن سعيد بن بكير عوشت

قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٢٣

الجوهري، الذي يرفض القهر الديني والازدواجية بين القول والعمل

فالمقياس الوحيد للإسلام هو القرآن الكريم، والسنة الشريفة، بهما نستطيع أن نحكم على كل أحكامنا، إما أن تكون إسلامية أو غير إسلامية، ومن الحق التاريخي أن أشير الى ما قاله بعض المؤرخين عن حرية الفكر والجدل والتسامح الكلي عند الرستميين مع غيرهم، وهم لم يلزموا غيرهم بمذهبهم الديني الرسمي … يقول ابن الصغير المالكي: (ومن أتى الى حلق الإباضية من غيرهم قربوه وناظروه ألطف مناظرة وكذلك من أتى من الإباضية الى حلق غيرهم) (6)

والجدير بالذكر أن ابن الصغير لا ينتمي الى المذهب الإباضي غير أنه قد التزم الموضوعية العلمية في هذا الموضوع حيث يقول: (وإن كنا للقوم مبغضين ولسيرهم كارهين ولمذاهبهم مستقلين، فنحن وإن ذكرنا سيرهم على ما اتصل بنا وعد لهم فيما وَلُّوهُ فلسنا ممن تعجبه طلاوة أفعالهم ولا حسن لما نعلمه من براءتهم ممن ولاه رسول الله وقال من

سيرهم

كنت مولاه فعلي مولاه (7) أما بالنسبة الى ياقوت الحموي صاحب الموسوعة التاريخية فيقول: (وكان ابن رستم مؤسس هذه الدولة على مذهب الإباضية، فوضع قواعد دولته على أسس مذهبه الخارجي،. وكأن مع ذلك هو وجميع من خلفه على عرش تاهرت

23