قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش
الجزء ١ · صفحة ٢٤متسامحا مع جميع الرأي وغيرهم) (8)
أهل المذاهب الأخرى من أهل
هذه
هي
الحقيقة التاريخية التي لا ولن يمكن طمسها،
بحيث أن المذهب الإباضي تميز بهذه الخاصية الجوهرية، منذ
ظهوره كجهاز سياسي في الدولة الجزائرية الإسلامية الأولى وخير دليل على ذلك ما شهد الشعب الجزائري المسلم على هذه الفضيلة الأخلاقية.
،
لقد جاء في الميثاق الوطني سنة 1986، صفحة 14،ما يلي: (كانت الدولة الرستمية أول دولة في العهد الإسلامي
بالجزائر سجلت قيام حكم وطني منفصل إداريا عن الحكم
المركزي الإسلامي) وما لبثت عاصمة تيهرت أن عرفت ازدها را اقتصاديا معتبرا تجاوزت أهميته حدود الدولة. وقد كانت سيطرة تيهرت على بطريق الذهب الوارد من إفريقيا في اتجاه البحر
ما
سمي
الأبيض المتوسط عاملا أساسيا في تحقيق ذلك الازدهار بأبعاده
الثقافية والعمرانية ونشر الإسلام في إفريقيا الغربية. كما أن تسامح الدولة الرستيمة في تعاملها مع المذاهب الأخرى سببا في جذب الكفاءات والخبرات لهذه الدولة. وفيه هذا المنظور يحسن بنا أن نشير الى العقائد الإباضية بصورة
موجزة جدا
24