قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش
الجزء ١ · صفحة ٢٦يقول الأستاذ الكريم محمد أبو زهرة في اجتهاد الصحابة:
(وإن منهم من كان يجتهد في حدود الكتاب والسنة، ومنهم من كان يتجاوز تلك الحدود الى القياس غالبا، كعبد الله بن مسعود، وعلي رضي الله عنهما أو إلى المصلحة في الغالب مثل عمر - رضي الله عنه) (9)
نقول إن الاختلاف وارد فعلا في تاريخ الفكر الإسلامي نظرا الى الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية والبيئات الجغرافية. هذه العوامل المذكورة، قد انعكس مفعولها على كل مجتهد، ولكن هذا الاجتهاد يشترط ألا يكون مطية لتحريف أصول الأحكام الإسلامية، أو تشويه وتزييف من يخالفنا في
عقيدتنا.
،
من خلال هذه الفضيلة الأخلاقية، والموضوعية العلمية، نستطيع أن نكون جيلا مسلما متمرسا متفتحا على كل المذاهب الإسلامية، لنزيل كل لبس وغموض، بحيث نكون أمناء لديننا الإسلامي، وقيمه الأخلاقية المثالية التي يدعو إليها، لا سيما الوحدة الإسلامية.
ومن هذا المنظور الإسلامي، يمكننا الآن أن نلمح الى
العقائد الإباضية باختصار جدا.
1) التوحيد: هو الإقرار والاعتقاد الجازم بأن لا إله إلا الله، فالله عز وجل هو المالك الوحيد الخالق لهذا الكون، وهو
26