قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش
الجزء ١ · صفحة ٣٥المتوفى سنة 471 هـ
"
الملل والنحل للشهرستاني المتوفى
سنة 548 هـ.
إن هؤلاء نحتاب دلهم لم يلتزموا الامانة العلمية إطلاقا. في دراساتهم المتعلقة بالعقائد الإباضية، لأنهم لم يأخذوا معلوماتهم من المصادر الإباضية المباشرة سواء كانت تلك المصادر كتبا أو علماء
فالناقد الذي يدرس هذه الكتب يستطيع بسهولة ووضوح، أن يدرك التناقض الموجود بين هذه الآثار المشوهة وما كتبه الإباضية في عقائدهم. ولا بد في هذه الحالة أن أقدم عينة للقارئ من كتاب الفرق بين الفرق للبغدادي المتوفى سنة 429 هـ، لتكون البينة واضحة، لأنه أصبح الركيزة في الدراسات العقائدية، قديما وحديثا.
عبد
يقول عبد القادر بن محمد البغدادي في تعريف أصول لمدرسة الإباضية ما يلي: أجمعت الإباضية على القول بإمامة الله بن إباض وافترقت فيما بينها فرقا، يجمعها القول بأن كفار هذه الأمة برأء من الشرك والإيمان، وأنهم ليسوا مؤمنين ولا مشركين. ولكنهم كفار وأجازوا شهادتهم، وحرموا دماءهم في السر، واستحلوها في العلانية، وصححوا مناكحتهم والتوارث منهم، وزعموا أنهم في ذلك محاربون لله ولرسوله لا يدينون دين الحق. وقالوا باستحلال بعض أموالهم دون بعض، والذي