قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش: حياته - آثاره الفكرية - جهاده بكير بن سعيد بن بكير عوشت

قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٤٣

ثم إن

بد أمين وأمثاله، لم يتحرروا من الفكر الاستشراقي الاستلابي، هذه الحقيقة، قد بينها الأستاذ السباعي قائلا: إذا تذكرت أن الأستاذ أحمد أمين تابع جولد زهير اليهودي في تجريح أبي هريرة - رضي الله عنه ـ واتهامه، علمت السر في توخي الأستاذ لهذه المسألة هنا، وتتبع خطوات جولد زيهر، ثم رأيت الى أي حد يكون التلاعب بالحقائق في

سبيل الأهواء) (16)

ولا جرم

أن هذه الحقائق اللامعة التي ذكرت هنا، تجعل من البرهان القاطع المطلق، أن المذهب الإباضي، قد ألصقت به تهم وتحريفات وشبهات، من طرف الكتاب المرتزقة الذي باعوا ضمائرهم ودينهم للأنظمة السياسية الحاكمة المتعفنة التي مثلت دورا خطيرا في وأد الأعلام الإباضية وكتبهم التي تمثل رؤية فكرية إسلامية أصيلة، وهي تناقض الحكم السائد آنذاك، لأنه قائم على السلطة الضالة، المتسلطة على رقاب المسلمين الذين ثاروا على هذه الوضعية الناشرة عن المنهج

الإسلامي الصحيح عدة مرات.

إن حكمنا هذا، لم يكن حكما جزافا أو ذاتيا أو صوريا تجريديا بل كان حكما واقعيا. موضوعيا. مبنيا على

43