قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش
الجزء ١ · صفحة ٥٢لأنه يعد المؤسسة الأساسية الأولى التي يقصدها كل الناس، صغيرا أو كبيرا، فقيرا وغنيا، عالما أو جاهلا، لأداء الصلوات الخمس والمناسك الدينية. والجدير بالتنويه أن
منطقة وادي ميزاب، لم تكن خاضعة لأي سلطة سياسية مباشرة قبل دخول الاستعمار الفرنسي فيها سنة 1882، بل كان
وادي ميزاب يسير نفسه بنفسه من خلال مجلس العزابة، الذي أسس قواعده العامة العلامة الكبير، أبو الله محمد بن أبي
بكر المتوفى سنة 440 هـ.
عبد
وهذا المجلس الديني يهدف الى تنظيم حياة وادي ميزاب تنظيما إسلاميا خالصا قائما على الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر، ولا يدخل في عضويته إلا من توفرت فيه هذه
الشروط التالية:
أ ـ حسن السيرة مع حفظ كتاب الله تعالى.
ب - النزاهة في معاملاته اليومية وأن يكون متزوجا. الكفاءة العلمية والقدرة المالية حتى لا يكون عالة على
ج
المجتمع المسلم.
ولكن في الوقت الحالي، فإن مفعول هذا المجلس قد تقلص مفعوله الإيجابي بسبب الظروف الحضارية المعاصرة، لا سيما المجال الاقتصادي، والقضائي.
أما المجال الاجتماعي فلا يزال يلعب دورا حيويا الى
حد ما.
52