قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش: حياته - آثاره الفكرية - جهاده بكير بن سعيد بن بكير عوشت

قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٥٤

وأحسن دليل على ذلك ما كتبه المؤرخ الألماني سيمون

بفايفر واصفا جهاد الجزائريين ضد الإحتلال الفرنسي الذي تم سنة 1830، حيث يقول: (وقد تولى الأغا أفندي إبراهيم م. قيادة الجيش الجزائري الذي كان ينضم إليه كل يوم بضعة آلاف من العرب والقبائل بقيادة بياتهم وشيوخهم وخلفائهم فوصل باي قسنطينة الى أسطوالي مع حوالي اثني عشر ألفا، وباي تيطري مع ثمانية آلاف، وخليفته ثلاثة آلاف، وخليفته باي وهران مع ستة آلاف ومع شيوخ القبائل. بين ستة عشر وثمانية عشر ألفا، ومع أمين الميزابيين في الجزائر العاصمة حوالي أربعة آلاف) (19) ونص الفكرة قده أوردها الأستاذ سعد الله في كتابه، تاريخ الجزائر الحديث صفحة 34، لما ذكر عدد الجزائريين فقال:

(وجمع أهالي ميزاب حوالي أربعة آلاف محارب الخ … ) وفي ضوء هذه المقاومة العنيدة التي أظهرها الجزائريون المسلمون في شمال إفريقيا، ضد المحتل الفرنسي الذي فرض سلطته بالدم والقتل الجماعي الذي تقشعر به الأبدان، وهذا الاحتلال المفروض يعود الى حقيقة أمره الى أسباب داخلية وخارجية فلا مناص من الهروب منها

وهناك أدرك بعض الميزابيين أن منطقة وادي ميزاب، ستكون لقمة سائغة أمام الزحف الفرنسي لأن جدار الدفاع

الجزائري، قد انهار في الشمال والشرق والغرب.

54