قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش
الجزء ١ · صفحة ٥٥ومن هذا المنطلق المأساوي لجأوا الى الحرب السياسية حتى تحفظ بعض حقوقهم الاجتماعية والدينية، لأنهم عاشوا
واقعيا، الأسلوب الجهنمي الذي استعملته فرنسا في النفوس
والممتلكات
إذن فما الحيلة إزاء هذا المأزق الخطير ومن هنا التجأ بعض أعيان ميزاب الى الحيلة السياسية تمثلت في عقد معاهدة سنة م في الأغواط مع الجنرال الكونت دي راندون، الذي
1853
يمثل الوالي العام على الجزائر.
غير أن الإباضية الجزائريين قد استغلوا هذه المعاهدة أي استغلال، حيث شاركوا وساعدوا كل الثورات الإسلامية (20)
التي ظهرت خلال الاحتلال الجزائري.
وهناك ثار لويس تيران الوالي العام على الجزائر فينو ممبر 1882 فأمر باحتلال منطقة وادي ميزاب عسكريا.
وفي ضوء هذا، جهز الجنرال دي لا تور دوفير نيوز،
حملته المشهورة على غرداية، فاحتلها سنة 1882
م.
إلا أن
الاحتلال الفرنسي وجد مقاطعة تامة من المجتمع المسلم بميزاب، في كل شيء، العمل في الإدارة الفرنسية، عدم إدخال أبنائهم في المدارس الفرنسية وعدم انضمامهم الى أفراد الجيش الفرنسي بحيث رفضوا التجنيد جملا وتفصيلا. لأن التجنيد في نظرهم كفر وخدمة لأعداء الإسلام، اليهودية
والتبشير.
55
55