قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش: حياته - آثاره الفكرية - جهاده بكير بن سعيد بن بكير عوشت

قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٥٨

تربة طيبة ومنابت خصبة وديار رحبة. ومع ذلك نرى بلادها منهوبة، وأموالها مسلوبة، تتغلب الأجانب على شعوب هذه الأمة شعبا شعبا ويتقاسمون أراضيها قطعة بعد قطعة، ولم يبق لها كلمة تسمع، ولا أمر يطاع، حتى أن الباقين من ملوكها

يصبحون كل يوم في ملمة، ويمسون في كربة مدلهمة

ضاقت أوقاتهم عن سعة الكوارث التي تلم بهم، وصار الخوف

عليهم أشد من الرجاء لهم.

هذه

هي

الأمة الإسلامية التي

C

كانت الدول العظام يؤدين لها

الجزية عن يد وهن صاغرات، استبقاء لحياتهن، وملوكها في هذه الأيام يرون بقاءهم في التزلف الى تلك الدول الأجنبية ويا للمصيبة وباللرزية) (21)

وبالرغم من هذا الكابوس الخانق، فإن الاستعمار الصليبي قد وجد في العالم الإسلامي عدة انتفاضات إسلامية، تدعو الى الجهاد المقدس: كثورة أحمد عرابي في مصر، وثورة المهدي في السودان، وثورة الأمير عبد القادر بن محي الدين الجزائري

وثورة محمد المقراني في الجزائر. وفي هذا المناخ التحرري فلا بد أن نشير الى أن الاستعمار الفرنسي، قد وجد مقاومة عنيفة ضد وجوده بدءا بالثورة المسلحة التي تزعمها الأمير عبد القادر الجزائري سنة 1833 م. الى ثورة أولاد سلطان في الأوراس 1915 فكانت الثورات م المتكررة المشتعلة في الجزائر، قد زاد عددها على سبع عشرة

58