قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش: حياته - آثاره الفكرية - جهاده بكير بن سعيد بن بكير عوشت

قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٦٥

وفي هذه

لا

بد أن نشير إلى أن البيئة المحلية

الميزابية التي نشأ فيها الشيخ أطفيش بعيدة كل البعد عن اللسان

العربي الفصيح

أضف الى ذلك أن المدة الزمانية في الدراسة لا تزيد في اليوم على ثلاث ساعات في أحسن الحالات، نظرا الى المعلمين المتطوعين الذين يدرسون في تلك الكتاتيب، لأن جلهم يعملون في حقل الفلاحة أو البناء أو التجارة لكـ قوتهم اليومي.

أما بالنسبة الى أساتذته في المرحلة الثانية فهم الشيخ عمر ابن سليمان والشيخ الحاج سليمان بن يحي وأخوه الشيخ ابراهيم

ابن يوسف.

إن هؤلاء رحمهم. الله قد غرسوا في ابنهم محمد بن يوسف أطفيش الإسلام العملي الصحيح، والفضيلة الأخلاقية، وحب الاطلاع ثم صقلوا مواهبه الذكية، ودوافعه الجياشة نحو الأصعب، لأن نفسيته كانت تسعى الى طلب المعرفة الشاملة

والكشف عن حقائقها وأسرارها.

فلم يجد هذه البغية الشريفة الا عند أخيه الكبير الشيخ ابراهيم بن يوسف لما رجع من المشرق العربي، فشرع ينشر

معارفه الدينية والعقلية والاجتماعية والعلمية في بني يزقن. إن أخاه ابراهيم كان له أثر فعال في تثقيف شخصية أخيه محمد في المرحلة الثانوية، إن صح التعبير بالمفهوم العصري.

5

65