قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش: حياته - آثاره الفكرية - جهاده بكير بن سعيد بن بكير عوشت

قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٧٠

وهذه الأخلاق قائمة على الإيمان والعمل معا. ولذا نلاحظ

أن الأخلاق الإسلامية لا تجيز الفصل بين القول والعمل ولنتأمل قوله تعالى: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن

عملا: (30 / الكهف)

وتأسيسا على هذا، فإن القطب رحمه الله قد طبق الإسلام في سلوكه عملا، لا قولا كما يفعل بعض رجال الدين، الذين باعوا ضمائرهم وقيمه الأخلاقية للدنيا، طلبا للمادة أو المصالح الذاتية. لقد أشار القرآن الكريم الى هؤلاء: إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا، أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم

القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم (77 ـ آل عمران) كان القطب رحمه الله يخاف ربه ويرجوه في كل شيء في قوله وسلوكه ودعوته الإصلاحية التي كان يدعو إليها. وهو يتقد غيرة على الإسلام، والمجتمع الإسلامي فحارب الفساد الخلقي والعقائدي في مجتمعه وهو يدعو دائما الى الرجوع الى كتاب الله وسنته الشريفة

وإذا وجد عادات تناقض الدين فإنه يثور في وجه هؤلاء وكان رحمه الله لا يغضب لنفسه، وإنما يغضب للحق

ولدين الله.

70