قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش
الجزء ١ · صفحة ٧١ومن ثم كان رحمه الله يشارك مجتمعه في أفراحه وأتراحه ولم يكن يعيش في برجه العاجي، بل كن إنسانا اجتماعيا، بل كان يحتك بالشرائح الاجتماعية، عمالا وطلبة وفلاحين وعلماء وزعماء القوم. . . الخ. فليس عجيبا أن نجد تلميذه أبا اليقظان يصف لنا تلك الشمائل الأخلاقية فيه فيقول: كان) إلى جانب ذلك في نهاية
الغيرة على الإسلام وعزة الدين، شديد الوطأة على الفساق والعصاة، أمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر، لا تأخذه في الله لومة لائم، شفوقا على الفقراء والمساكين كريم النفس سخي اليد، عطوفا على الملهوف يفكر تفكيرا إنسانيا في أوسع أفاقه شديد الاهتمام بأحوال العالم الإسلامي يفرح لفرحهم، ويحزن
لحزنهم) (30)
3 - القطب وشغفه بالعلم: مما لا جدال فيه، أن الإسلام قد دعا الى العلم الصحيح في القرآن الكريم والسنة الشريفة، كقوله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ باسم ربك الذي خلق، الانسان من علق، اقرأ وربك الأكرم، الذي علم بالقلم، علم الانسان ما لم يعلم (1، 2، 3،4،: العلق)
خلق
71