قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش
الجزء ١ · صفحة ٧٢و يقول الرسول الكريم: عن أبي عبيدة عن جابر بن
زيد عن أنس
بن
مالك عن
النبيء قال: أطلبوا
العلم ولو بالصين ومن طريقه عن النبي الله قال: «إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا لما يطلب»
الجامع الصحيح مسند الامام الربيع بن حبيب.
إن هذه الأدلة الشرعية تجعلنا أن نسلم بأن عبادة الله تكمن في العلم ولولا هذا العلم الصحيح لتعذرت معرفة الله تعالى معرفة سليمة.
ومن هنا جاز لنا أن نستنتج بداهة أن العلم الصحيح الهادف الى خدمة الدين والدنيا هو عبادة الله عز وجل ولنسمع في ذلك الى قول الرسول الكريم: «تعلموا العلم فإن تعلمه قربة الى الله عز وجل وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة وإن العلم لينزل بصاحبه في موضع الشرف والرفعة والعلم زين لأهله في الدنيا والآخرة الجامع الصحيح: مسند الإمام الربيع بن حبيب
ذلك
وهكذا نرى أن القطب رحمه الله، قد أدرك البعد العميق للعلم، ما دام يسعى الى سعادة الدنيا والآخرة، كما يقول في رحمه الله (الورع بالعلم، وهو الكف عما يوجب النار، وهو ورع العدول وتركه محبط للأعمال لا موجب لإعادتها) (31) إذن فالعبادة هي طلب العلم، وهذا العلم يجب يجب أن
يقوم
على دعائم قوية، تتمثل في الكتب التي يقرأها الإنسان.
72.