قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش
الجزء ١ · صفحة ٧٣فيعي مكنونها ومقاصدها القصوى، فأهل العلم والمعرفة، قد وجدوا ضالتهم في الكتاب، قديما وحديثا، إن الكتاب يعد أفضل جليس، وأعز صديق وأصدق راو، لأنه ذاكرة الأمم، يروي عزها، وضعفها، رجالها وأعلامها، حربها وسلمها. وبالتالي يعد الأساس الشامل للحضارات الإنسانية وخير راو
في الوجود.
لقد صدق المتنبي لما قال:
أعز مكان في الدنا سرج سابح
وخير جليس في الزمان كتاب
واعتمادا على هذا الحب والشغف، فإن الإمام الشيخ اطفيش، استطاع أن يكسب جُل أمهات الكتب النقلية
والعقلية، في منطقة صحراوية بعيدة كل البعد عن مراكز الطباعة والحضارة ولا أدل على ذلك من داره المخصصة للكتب والتدريس، وهذه الكتب تحتوي على مؤلفات المذاهب الإسلامية كلها، قديمها وحديثها في علم الفقه واللغة والبلاغة والنحو والصرف والحديث والتفسير والسير و والتراجم والرياضيات والمنطق
وفي ضوء هذا، نقول: إن امتلاك هذه الثروة الفكرية، ليس بالأمر الهين، بل يطلب إرادة فولاذية لا تعرف المستحيل ولا الكلل إزاء الحواجز الطبيعية والبشرية والمادية. يقول الأستاذ محمد على دبوز عنه وكانت مكتبته تحتوي على آلاف
-73