قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش: حياته - آثاره الفكرية - جهاده بكير بن سعيد بن بكير عوشت

قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٧٧

والرسول الكريم يقول: أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر» رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن. يعد استعراض هذه الأدلة الشرعية يمكننا أن نقسم جهاد

القطب رحمه الله الى عدة واجهات وهي: جهاده التربوي وجهاده الاجتماعي ثم جهاده مع الاستعمار الفرنسي.

ا - جهاده التربوي:

لقد رأينا فيما مضى أن القطب رحمه الله قد ملك مكتبة عظيمة جدا، تشتمل على أمهات الكتب الإسلامية، وكان هذا كله الى تكوين النشء تكوينا إسلاميا خالصا،

يهدف من

في سلوكه قولا وعملا.

وهذا لا يتأتى ولن يتأتى الا من خلال التأليف والتعليم، ولهذا أعطى نفسه كليا لهذا الميدان، مادام الجهاد التربوي لا يقل عن الجهاد البدني ولنتأمل هذا الحديث الشريف: (عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد قال بلغني عن رسول المداد في ثوب أحدكم إذا كان يكتب علما كالدم في سبيل الله ولا يزال ينال به الأجر دام ذلك المداد في ثوبه الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب.

الله صلى الله عليه وسلم: قال:

ما

رسم

بناء على هذه المعطيات الشرعية، نقول إن عملية التربية في الاسلام، تعد من العوامل الأساسية التي يعتمد فيها في التنشئة الاجتماعية، ولولا التربية لكان الإنسان أشبه بالحيوانات غير

77