قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش: حياته - آثاره الفكرية - جهاده بكير بن سعيد بن بكير عوشت

قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٨٠

ومن البسيط الى المعقد، ويبسط المشاكل قدر الإمكان، دون ملل وانفعال، لترسيخ المعلومات في ذهن الطالب إن هذه الوظيفة التدريسية تتطلب صبرا ونفسا طويلا

والتحكم في الأعصاب حتى لا يشعر الطالب أنه دون المستوى المطلوب، وبالتالي يتحرر من أسر العقد النفسية التي كثيرا ما

تكون عائقا خطيرا في مستقبله.

وفي هذا المنحى يحسن بنا أن نستشهد برأي تلميذه الكريم

الشيخ أبي اليقظان آنذاك

يقول

رحمه

مدارك التلميذ

الله: (بعد الشرح والتحليل والتعليق بحسب

، يرجع

لاختبار وعي التلميذ وفهمه، فيكلفه بإعادة ذلك وتكراره، فإذا تلعثم أعانه وإذا لم يجد الفهم والهضم أعاد ما تعسر عنه، ولا يمر عن المشكل إلا إذا فهم التلميذ

جيدا، ورسخ في ذهنه) (34) من خلال هذا النص يمكننا أن ندرك أن أسلوب التعليم الذي اتبعه الامام اطفيش بعيد كل البعد عن الأسلوب التقليدي المتبع في زمانه، والذي يعتمد على القوة المادية كالضرب بالعصا، التي تجعل التلميذ يتقوقع نفسيا، إذ تقتل مواهبه الفكرية وطموحاته الكبرى.

أضف الى هذا أن تلك المدرسة الطفيشية قائمة على التربية

الدينية والأخلاق بالدرجة الأولى.

80