قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش
الجزء ١ · صفحة ٩٢التربوية وأن الطريق الأوحد هو الإسلام العملي. وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله} (153 / الأنعام)
واعتمادا على هذا، يمكننا أن نقول بكل يقين ثابت: إن القطب رحمه الله قدنظر الى الاستعمار من خلال النصوص الشرعية الواضحة التي لا تحتاج الى كثير من الفهم والتعمق في إدراك جوهرها.
يرى أن الاستعمار. هو إلا مظهر من مظاهر
الشرك والكفر ومن هنا
، يجب محاربته مهما كانت الظروف الاقتصادية والاجتماعية لأن الاستعمار كله لا يتجزأ في شموليته العامة،
سياسيا ودينيا واجتماعيا.
وهكذا استطاع أن يدرك بثاقب فكره، أن الاستعمار
الاقتصادي ما هو
إلا مظهر من مظاهر العقيدة المسيحية الهادفة
الى احتواء الدين الإسلامي
ألم يقل الله عز وجل: ولن ترضى عنك اليهود ولا
النصارى حتى تتبع ملتهم (120 / البقرة)
يا أيها الذين ءامنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم
إن الله لا يهدي القوم الظالمين) (51 / المائدة)
92