قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش: حياته - آثاره الفكرية - جهاده بكير بن سعيد بن بكير عوشت

قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٩٣

والجدير بالذكر أن أعلام الفكر الاسلامي في بداية القرن

التاسع عشر قد انقسموا إلى قسمين:

قسم يريد الانغماس الكلي في الاستعمار بدعوى أننا في حاجة الى هذه الحضارة الغربية ماديا وفكريا لكي نخرج من

وطأة التخلف

إن هذا الاتجاه حاول أن يدمج الإسلام والمسيحية في دين

واحد كالقاديانية والبهائية

ب ـ أما القسم الثاني فقد رفض الاستعمار الغربي، وبين أن الإسلام له ثوابته وأصوله فلا بد أن نعود إليها. وبدون هذا، فإن المسلم سيفقد هويته الأساسية.

ولعل من المفيد أن نوضح أن هناك علاقة تكامل وتداخل بين الاستعمار الاقتصادي والفكري، لقد جاء في أحد التقارير المنسوبة الى أساتذة جامعة كمبردج ما يلي: (يضع المركز نصب عينيه خدمة مصالح الملك والدولة، وذلك بالعمل من أجل ازدهار تجارتنا مع الأقطار الشرقية، وتوسيع حدود الكنيسة في الوقت المناسب، ونشر هدي الدين المسيحي بين

أولئك الذين لا يزالون يتخبطون في ظلمات الجهالة) (41) وهكذا نجد أن الاستعمار ما هو إلا مظهر من مظاهر الكنيسة المسيحية، ألم يقل ـ بوليدور فيرجيل ـ الذي يعد أحد أركان النهضة الأوروبية في الإسلام ما يلي: (إن الإسلام نسيج

93