قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش: حياته - آثاره الفكرية - جهاده بكير بن سعيد بن بكير عوشت

قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٩٥

وموادتهم موالاتهم ومظاهرتهم أو اكتساب ودهم ولو بلا مظاهرة بل حبهم مطلقا حرام إلا إن كان بالطبع لنفعهم له فليعالج زواله) (44)

ويؤكد القطب رحمه الله على براءة الكافرين ويوجبها فيهم إذ يقول رحمه الله تجب براءة الكافرين إجمالا. وأشرك من تبرأ من الناس كلهم أو تولاهم كلهم) (45) أو خص جملة من ولاية الجملة أو براءتها)

وانطلاقا من هذه النصوص الواضحة يمكننا أن نجعل مفهوم المقاومة عند الإمام أطفيش، قد اعتمدت على الطابع الديني الشمولي. فالدين الإسلامي لا يجيز الفصل بين عناصره الأساسية لا سيما الجهاد الذي يعد أحد ثوابته الأساسية الواضحة المشروعة

شرعا.

ولنتدبر قول الله عز وجل: {يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون (35 / المائدة)

ومن خلال هذا المنطلق الاسلامي نجده أنه قد عارض بكل قوة الإتفاقية الموقعة سنة 1853 م، بين فرنسا ووادي ميزاب، والتي حافظت على الأمور الداخلية الدينية لوادي ميزاب،

واعتبر هذه الاتفاقية ما هي إلا لعبة سياسية مؤقتة.

وكان يقول رحمه الله: (إن تشييع ثمانين جنازة في اليوم من بني يزقن أحب إلي من أن يطرق سمعي أن فرنسا وضعت

95