قطب الأئمة العلامة محمد بن يوسف اطفيش
الجزء ١ · صفحة ٩٦قدمها على حجر واحد من (46) (تضفت) مكان معروف في
المدينة) أي بني يزقن.
21
ولما دخلت القوات الاستعمارية الفرنسية في غرداية يوم
، ألقت عليه القبض، وهذا دليل على ديسمبر
1882
م
نشاطه الثوري ضدها.
وعلى أية حال فإن الشيخ أطفيش كان يمثل جبهة المعارضة الصلبة على فرنسا، بحيث كان يدعو الى عدم التعامل مع الوجود الفرنسي في كل ميدان سواء كان في المجال الوظيفي أو الصناعي أو التجاري أو الزراعي أو العسكري.
وهنا يجدر بنا أن نقول: لو طبقت هذه المقاطعة الفعلية في العالم الإسلامي، سوف ينسحب الاستعمار من الأوطان التي احتلها، لأن مؤسساته الاقتصادية والفكرية ستصاب بالإفلاس السريع لا محالة في في ذلك
وكان القطب رحمه الله يعتز بالاسلام أي اعتزاز، يرى أن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه وخير دليل على ذلك، أن وفدا فرنسيا زاره في الدار التي يدرس فيها، وكان ضمن هذا الوفد القائد العسكري العام، في الجزائر ومجموعة الولاة الفرنسيين والقساوسة، ولما دخلوا عليه وجدوه جالسا وبعد لحظة وقفوا في صف واحد، وبعد تلك اللحظة، صعد القطب الى الدرج الثالث فجلس فيه، وهنا سأل الجنرال القطب، قائلا: لما ذا جلست عاليا وبعيدا عنا؟ قال له: الإسلام يعلو، ولا يُعلى عليه
96