فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ١٠٧قال شارحه: إن القائلين بذلك ضيقوا على المكلفين أمر
الصلاة حيث لم يشركوا بين الظهر والعصر في الوقت وبين المغرب والعشاء فيه أيضا، وقالوا يأثم مؤخرها عن وقتها المختص بها إلى دخول وقت تاليتها، ويكفر كفر نفاق وتلزمه مغلظة وهو قول الربيع بن حبيب رحمه الله تعالى وجماعة، ثم قال بعد ذلك: «وحاصل معنى البيت وزيادة القائلين بانفراد كل صلاة بوقتها وبإثم مؤخرها عنه وكفره ولزوم المغلظة له، ضيقوا على المكلفين أمر الصلاة مع قوله تعالى: وما جعل عليكم في الدين من حرج وقوله: (بعثت بالحنيفية السمحة) وقول بعض العلماء «الدين يسر لا عسر وفي الرائية بعد ذلك:
وأفرط ما قد قيل فيها اشتراكها
نها را وليلا فاطرح ذا على حجر
وأوسطها فالظهر والعصر شركة
كذاك صلاة الليل وقت لها يسري
قال شارحه: إن أعدل الأقوال في الخمس وأحسنها القول
باشتراك الظهر والعصر في الوقت، وباشتراك المغرب والعشاء في الوقت أيضا، وبانفراد صلاة الصبح بوقتها، ثم قال وحاصل معنى البيت وزيادة أن القول باشتراك الظهر والعصر في الوقت، والمغرب والعشاء في آخر، هو الأحسن والأليق والمعتمد عليه والمعمول به عند أصحابنا
رحمهم
الله،
والأرفق بضعف الأمة.
107