فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ١٠٩سببه تقديما وتأخيرا سائرا ونازلا، إلا أنه يختلف الحال في الأفضل من الجمع والإفراد. قال في الإيضاح … الخ، ثم قال المحشي بعد بحث طويل ونقل عن ابن حجر وغيره من شراح الصحاح: وقد ذهب جماعة من الأئمة إلى الأخذ بظاهر هذا فجوز الجمع في الحضر للحاجة، لكن يشترط أن لا يتخذه عادة، وممن قال به ابن سيرين وربيعة وأشهب وابن المنذر والقفال الكبير وحكاه الخطابي عن جماعة من أصحاب الحديث إلى أن قال: فقلت لابن عباس لم فعل ذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أحد من أمته، وللنسائي من طريق عمرو بن هرم عن أبي الشعثاء أن ابن عباس صلى بالبصرة الأولى والعصر ليس بينهما شيء، والمغرب والعشاء ليس
بينهما شيء، فعل ذلك من شغل وفيه رفعه إلى النبيء إلى أن قال: وما ذكره ابن عباس من التعليل بنفي الحرج جاء مثله عن ابن مسعود مرفوعا. أخرجه الطبراني ولفظه: (جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء فقيل له في ذلك، فقال: صنعت هذا لئلا تحرج أُمتي) (1) وهذا كله يؤيد ما ذكره صاحب الإيضاح رحمه الله من الاشتراك بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء والله أعلم. انتهى نص المحشي.
(1) ورواه الترمذي في باب الجمع بين الصلاتين من أبواب الصلاة
1.9