فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ١٢ويشجع آخر على نهوضه من كبوة أتت على كل ماله ويثني عليه خيرا ويتمنى له الربح الوفير ويوحي اليه أن ما أتاه من عمارة دكانه معتمدا على قروض اقترضها إنما هو من خلق المؤمن الذي يرضى بالقضاء ولا يثني عزمه ما يصيبه من البلاء.
أحكامه
ومما يأسر قلبك ويملأ نفسك إعجابا بالشيخ روحه العالية التي تنأى به عن التعصب والنزعة الذاتية في مهما كانت هوية السائل فليس له في إجابته هدف ولا رجاء الا أن يكون في جوابه قد أصاب كبد الصواب كما كان يختم بهذه العبارة غالب فتاواه، ولا فرق في نظره بين موافق ومخالف في المذهب والمشرب، كما لا تأخذه في قول الحق رأفة ولا يخاف فيه لومة لائم، ولا قرابة قريب ولا مودة حبيب.
هذا وقد تعمدت عند كتابة أسئلة الفتاوى عدم ذكر أسماء أصحابها خشية أن أحرج أحدا ولكن من الاطلاع على الرسائل الموجهة من الشيخ الى أصحابها مفتيا اياهم ومجيبا لهم يتضح جليا أنه كان قبلة المستفتين من عدة أنحاء من القطر وخارجه، ومن الموافق وغيره، من العالم الجليل ومن المثقف والعامي، ممن يطلب الفتوى وكفى وممن يشترطها مدعمة بالأدلة المقنعة
وهذا هو سر التفاوت بين الفتاوى طولا وقصرا، تركيزا
وتبسيطا وبين الفتوى المؤيدة بالدليل وغيرها.
12