فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ١١ومن خلال هذه الفتاوى تدرك مدى فهم الشيخ لروح
التشريع الاسلامي وصلاحيته بكل زمان فلم يكن يكتفي بحفظ النصوص الفقهية - وذلك شأن المقلدين ـ ولكنه تجاوزه الى مناقشة فتاوى العلماء من قبله وترجيح بعضها على بعض، الى اصدار فتاوى في قضايا العصر مما جد في حياة الناس لأن المجتهد كما قيل لا يجتهد في فراغ بل في وقائع تنزل بالأفراد والمجتمعات ولا بد من مراعاة القواعد الكلية والمقاصد الشرعية التي جاء الدين لتحقيقها، وهو مع ذلك ذو ثقافة عصرية جعلته يتفهم عصره ويسبر غوره ويواكب تطوره، ولذلك برزت أغلب فتاواه حللا من الفن البديع وقطعا من الأدب الرفيع تنسيك وأنت تقرأ واحدة منها أنك تطالع فتوى فقهية شرعية، وهو مع هذا لا يجري وراء الخيال ولكنه الوصف الأمين للواقع والتصوير الدقيق للحياة.
•
ينصح
هذا ولا تكاد تخلو فتاواه كلها من توجيه حكيم أو نصح كريم أو دعاء طيب مخلص لأخيه المسلم. المريض بالصبر ويملأ قلبه طمأنينة ورضا بالقضاء وأملا. بالشفاء ويرشد شباب الخدمة الوطنية ويملأ نفوسهم شجاعة وحماسة وشعورا بالواجب الوطني ويذكرهم بواجب الحفاظ على الدين، في حدود الاستطاعة مهما كانت الظروف
وتقلبت بهم الأحوال.
11