فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ١٣٧قال فقهاؤنا إن من اتخذ أهلا وتأثل مالا يبلد عد مستوطنا بالعمل، فإن الوطن يتخذ بالنية أي نية الاستيطان أو بالعمل كما ذكرنا، وهذا ما أُفتي به. وبعد فالمسألة فرعية
وبسيطة، فمن اضطره عمله في بلد ما خارج وطنه فلينو اتخاذه وطنا ويتم فيه. وإن شاء بعد ذلك نزعه بعد أن يرتحل عنه، وما نرى بأسا على من اختار قول الإمام مالك أو أبي حنيفة أو غيرهما من الأئمة فعمل به، الأئمة فعمل به، أما حكم من صلى أربعا خارج وطنه وهو مقيم بحكم عمله سنة أو سنتين فإنا نرى أن هذا مستوطن لمقر عمله فإنه لم يتم الصلاة إلا وهو مستشعر معتقد أنه غير مسافر، وأي نية للتوطين أقوى من هذه؟ فهو بهذا الاعتبار حضري غير مسافر يتم ولا
يقصر.
سؤال: ما حكم الشرع في القصر في السفر لمن
كانت زوجته معه؟
الجواب: إن قصر المسافر للصلاة الرباعية أمر مشروع مأمور به والمسافر هو من جاوز الفرسخين بعد حد عمران وطنه، ناويا السفر غير متخذ المكان الذي ذهب إليه وطنا آخر له فهذا يقصر ما دام يعتبر نفسه مسافرا معتزما الرجوع إلى وطنه فإذا اتخذ عملا قارا له وجاء بأهله ليطمئن وتسكن وجب عليه الإتمام لأن ذلك يعتبر اتخاذا للوطن، وأما من سافر بأهله لمداواة من مرض مثلا أو لزيارة أو عبادة أو
نفسه
137