فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ١٤٩بلاد السودان، وليس بينها وبين جهة الكعبة مناسبة وبعد، فإن وسائل تصحيح الأوضاع الجغرافية للكرة الأرضية قد تيسرت في هذا العصر فيمكن لمن يهمهم الأمر أن يصححوا أوضاع بلدانهم، واتجاهها بالنسبة للمسجد الحرام، ويصلحوا أخطاء مساجدهم ومحاريبهم عند تيقن الخطإ. وما لم يتمكنوا من ذلك ويتيقنوا بخطا الاتجاه، فإنهم يجوز لهم أن يعتمدوا على ما وضعه السلف، ومن جهة أخرى فإننا ـ نحن الآخرين ـ نرى في محاريب بلادنا بعض الاختلاف القليل في الاتجاه، ولا نرى في ذلك خروجا عن سمت القبلة كما حققه فقهاؤنا في القديم. ودلت عليه الأدلة التي نصبوها للتدليل على القبلة، ولعل في بلدكم زوارة بعض هذا الاختلاف الطفيف الذي لا يخرج أحد المحرابين عن سمت القبلة بمعنى الجهة فإذا لم يكن الخلاف الذي أشرتم إليه تدابرا، أو ما يقرب إلى التدابر كالانحراف الشديد، فربما يكون غير خارج عن تولية شطر المسجد الحرام، ويكون لا بأس به، ولا ينبغي أن يثور بسببه نزاع يشتت شمل الأمة، ويفرق كلمتها، فإذا أمكن إصلاحه فحسن، وما هذه إلا ملاحظات من عندي تعين على حل هذا المشكل وأهل مكة
أدرى بشعابها
•
سؤال: ما حكم اتخاذ المساجد على سقف مرفوع؟ الجواب: إننا لم نجد فيما اطلعنا عليه من كتب السنة
189