فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ١٥٠ما يصح الاعتماد عليه فيمنع اتخاذ المساجد على السقوف بل ما وجدنا إلا العموم في الأمر ببناء المساجد بلا تحديد
،
ولا تخصيص، من ذلك قول عائشة رضي الله تعالى عنها (أمر رسول الله ل ببناء المساجد في الدور وأن تطيب وتنظف) (1) وهو أول حديث في أربعين المساجد من وفاء الضمانة، لا يعدو الأمر أن يكون رأيا لبعض الفقهاء مبنيا على مخاوف واحتياطات لا معنى لها، وليس من الحكمة في شيء أن نتقيد بآرائهم هذه فنمنع بناء المساجد عند مسيس الحاجة إليها على سقف مرفوعة، وخاصة إذا كان ما تحت السقوف تابعا لوقف المسجد يستغل لبعض
أغراضها التي بني من أجلها كالمكاتب والمحاضر ونوادي الجمعيات للوعظ والإرشاد والنظر في مصالح الأمة، أو كان وقفا كذلك للمسجد يكرى لخزن أو تجارة أو صناعة، مما أبيح شرعا وليس فيه شبهة حرام، ويكون ريعه عائدا إلى مصالح المسجد وعماره، وإن الذي نراه الجواز المطلق بلا تحرج ولا تأثم مطلقا، وإن مساجدنا في ميزاب يوجد جزء كبير منها فوق سقوف يستغل ما تحتها لمصالح مهمة، أما سائر مساجدنا في مدن الشمال جميعها فإنها كلها فوق سقوف. إلا أن جميع ما تحتها تابع لها. وقد بني بعضها في
زمن المشايخ الكبار وعلى رأسهم الشيخ اطقيش رحمه الله
(1) رواه أبو داود في الباب الثالث عشر من كتاب الصلاة بتقديم لفظ تنظف على تطيب، ورواه الترمذي بمثل عبارة أبي داود في كتاب الصلاة.
10.