فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ١٦٤الجواب: من كان في صحراء ولم يعرف القبلة فإن
كان معه من يعرف الجهات وجب عليه سؤاله وتقليده، وإن
لم يجد أحدا مطلقا يعرفه القبلة، اجتهد هو وتحرى الجهة التي يغلب على ظنه أنها قبلة، فيصلي إليها، وتجزئه
صلاته إن شاء الله.
التهاون بالصلاة وقضاؤها
سؤال: ما حكم تارك الصلاة في المذهب الإباضي؟ وما قول السلف فيه؟
الجواب: لا فرق بين المذهب الإباضي وسائر المذاهب الإسلامية، ولا خلاف بينهم في الحكم على تارك الصلاة، وقد حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة صحيحة وردت في الصحاح وفي كتب السنة وأجمع المسلمون عليها مصرحة كلها بكفر تارك الصلاة؟ منها قوله: (من ترك الصلاة كفر) (1) وقوله: (العهد الذي بيننا وبينكم ترككم الصلاة فمن تركها فقد كفر) (2) وقوله: (ليس بين العبد والكفر إلا تركه الصلاة) (3) وعن علي بن أبي طالب وجماعة من الصحابة والتابعين والفقهاء أنهم قالوا:
(1) لم أجده بهذا اللفظ ولكن معناه يؤخذ من الأحاديث المذكروة بعده. (2) رواه النسائي بلفظ إن العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر، ورواه الترمذي بلفظ: العهد الذي بيننا وبينهم … الخ. (3) رواه الربيع بن حبيب في الباب الثامن والأربعين من الجزء الأول من الجامع الصحيح، ورواه النسائي بلفظ: ليس بين العبد والكفر الا ترك الصلاة، ورواه الدارمي والترمذي بزيادة لفظ «الشرك»
178