فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

الكبير بتعمد تركها في وقتها. يعنون أن القضاء لا يدرك

شأو الأداء أبدا، ولذلك قالوا: لا يصح منه القضاء أو لا يشرع له أو لا يقدر عليه، ثم قالوا: فليكثر من فعل الخير وصلاة التطوع ليثقل ميزانه يوم القيامة، وليتب وليستغفر الله عز وجل، والعجب منهم أنهم أمروه بالإكثار من فعل

الخير وصلاة التطوع والتوبة، وقالوا في هذه الصلاة التي تعمد تركها إنه لا يقضيها، أو ليس قضاء الصلاة المضيعة المتروكة عمدا أولى وأحق بالإتيان به بعد التوبة والندم والاستغفار، ثم تأتي بعد ذلك صلاة التطوع وفضائل الأعمال والإكثار من فعل الخير لجبر النقص بين الأداء والقضاء. وقد قال العلماء في مثل هذه المسألة «رب الدين لا يقبل الهدية»

فإن كان لله عليك دين من فرض الله وحق له ضيعته فإنه

لنا

لا يقبل منك نفلا حتى تقضي ما له عليك من دين،، ثم إن كلاما في التوبة والاستغفار وقد أمروا هذا التارك معهم للصلاة عمدا أن يتوب ويستغفر وهذا حق وأمر مجمع عليه، فلا نجاة من الذنب إلا بالاستغفار والتوبة النصوح، وللتوبة النصوح التي يرجى قبولها شروط ذكرها العلماء، ومما أجمعوا عليه منها فيما نعلمه قضاء ما ضيعه التائب المستغفر من حقوق الخالق والمخلوق والتنصل من تبعة ذلك، فقد قال الإمام علي كرم الله وجهه لأعرابي سمعه يقول: «اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك»: ياهذا إن سرعة اللسان بالتوبة توبة