فتاوى الإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر بيوض

فتاوى الإمام الشيخ بيوض

الجزء ١ · صفحة ١٨

الافتراق «المحكمة» سموا بذلك لقولهم «لاحكم إلا لله» وصار هذا القول شعارا لهم لعلمهم أنه لا يقول هذه المقالة إلا أهل

طريقتهم المرضية، ثم لما كثر بذل نفوسهم في رضا ربهم وكانوا يخرجون للجهاد طوائف سموا «خوارج» وهو جمع

خارجة، وهي الطائفة التي تخرج في سبيل الله أخذا من قوله تعالى: (ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله) (1) فهذا أصل تسميتهم بالخوارج وهي تسمية محمودة وسبب مشكور، ولهذا كان يفتخر به إبراهيم بن قيس في أشعاره. ولما فارقنا الأزارقة والصفرية أخذوا عنا اسم

الخوارج فتركناه لهم وعرفوا به فانقلب المدح ذما واختصصنا باسم أهل الاستقامة وهو الشهير في عبارات الشيخ أبي سعيد الكدمي رضي الله عنه وسمانا المخالفون بالإباضية فرضينا به إذ لم يكن فيه شيء من النقص واشتهر هذا الاسم عند الناس، فهذه أصل تسميتنا

وقال الشيخ طفيش في شرح التوحيد صفحة 125: كانت الإباضية والصفرية حزبا واحدا ولما ظهر من الصفرية القول بأن كل ذنب أو كل كبيرة شرك تبرأ منهم الإباضية بأصنافها

واعتزلوا عنهم وقال في صفحة 126: وكان أصحابنا والأزارقة جندا واحدا ولما ظهر منهم القول باباحة الدم والمال بالذنب فارقهم

أصحابنا كابن وهب عبد الله

(1) الآية 100 من سورة النساء.

18