فتاوى الإمام الشيخ بيوض
الجزء ١ · صفحة ١٨٦الفاتحة مما يتيسر له من كتاب الله وكالاستغفار والتسبيح والتكبير ونحو ذلك من سائر الأذكار، فقد وردت آثار كثيرة في فضل جلوس المصلي في مصلاه. فعنه: الملائكة تصلي على أحدكم مادام في مصلاه الذي
صلى فيه مالم يحدث يقول: اللهم اغفر له اللهم ارحمه) (1) وفي حديث آخر عنه عليه السلام قال: ولا يزال العبد في صلاة ما كان في مصلاه ينتظر الصلاة، تقول الملائكة: اللهم اغفر له اللهم ارحمه. حتى ينصرف أو يحدث قيل: وما يحدث؟ قال: يفسو أو يضرط (2). ومن المعلوم بالضرورة أن هذا الجلوس في المصلى دبر الصلاة أو في انتظار الصلاة بعد الصلاة لم يكن مطلوباً لذاته، وإنما لما يأتيه الجالس في المصلى من عبادة بدعاء أو استغفار أو تلاوة قرآن أو أي ذكر من الأدكار المشروعة، وقد وردت آثار كثيرة بأذكار كثيرة يذكرها المصلي دبر الصلاة، وقد كان صلى الله عليه وسلم
وإذا
بجلس في مصلاه فترة من الوقت قد تطول وقد تقصر، صلى إماماً لم يطل الاستقبال بعد التسليم بل يجلس هنيهة
(1) رواه البخاري في الباب الحادي والستين من كتاب الصلاة بلفظ: لا يزال أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبه، لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة. انظر الباب السادس والثلاثين، كتاب الأذان (1) و (2) يبدو أن الحديثين أو العبارتين مأخوذتان من حديث واحد، أتى به البخاري مجزءا في أبواب الصلاة والأذان والوضوء، ورواه ابن ماجة في باب وقت صلاة العشاء
كتاب الصلاة بالعبارة التالية: وإنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة.
186